محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
317
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
لأقاويل السلف والخلف . 3 ) إن المصنف اهتم بذكر اللغة والقراءات وأسباب النزول والأحكام الفقهية . 4 ) امتاز هذا التفسير بحسن عرض الآراء والأقوال وحصرها ، مع نسبتها إلى قائليها ، بأسلوب جميل وعبارة دقيقة موجزة . وقد قدم الماوردي لتفسير القرآن ( فصولا تكون لعلمه أصولا ، يستوضح منها ما اشتبه تأويله ، وخفي دليله ) « 1 » بهذه العبارة نعت الماوردي المقدمة التي قدمها بين يدي تفسيره والتي استغرقت ما يربو على عشرين صفحة من القطع المتوسط ، وجاءت كالتفسير تماما من حيث البلاغة والبيان وقوة العبارة والإيجاز . تعرض المصنف لعدة موضوعات ، وأسماها فصولا ، سلك فيها مسلك الإيجاز فيما يتعلق بنقل الأقوال والآراء ، وذكر الأدلة باختصار ، دون اعتماد الردود والمناقشات ، مع تجنب ذكر الأقوال الضعيفة والمردودة . وامتازت المقدمة بحسن السبر والتقسيم للأقوال والموضوعات ، وهو أمر أجلى الموضوعات المطروقة وبيّنها ، فكانت في غاية الوضوح ، وهذه الموضوعات هي :
--> ( 1 ) انظر المقدمة : 1 / 21 .